مقالات
لماذا أسعر المشروع بندا بندا
ما الذي يخفيه السعر الإجمالي، وكيف يبدو عرض السعر بندا بندا، وكيف تحذفون بندا أو تؤجلونه، وكيف تسعر الإضافات قبل تنفيذها.
عندما يطلب مدير شركة عرض سعر لنظام جديد، يصله في الغالب رقم واحد في آخر الصفحة. قبل الرقم قائمة بالمزايا، وبعده موعد تسليم. يبدو العرض واضحا، لكنه يترك أسئلة مهمة بدون جواب.
أنا أعمل بطريقة مختلفة. العروض التي أقدمها مسعرة بندا بندا. في هذا المقال أشرح السبب، وكيف يبدو هذا العرض، وماذا يعني لكم عمليا عند الحذف والتأجيل والتعديل والدفع.
ما الذي يخفيه السعر الإجمالي
الرقم الإجمالي يجمع أشياء مختلفة جدا في خانة واحدة. شاشات إدارة الطلبات، وربط برنامج المحاسبة، وتطبيق الجوال، والتقارير، كلها تذوب في مبلغ واحد. ومن هنا تبدأ المشكلات:
- لا تعرفون أين يذهب المال. قد يكون جزء صغير من المشروع هو الأغلى، ولا ترون ذلك.
- المقارنة بين العروض صعبة. عرضان بسعرين مختلفين قد يغطيان نطاقين مختلفين، والرقم الإجمالي لا يكشف الفرق.
- الحذف يفتح مفاوضة جديدة. إذا قررتم الاستغناء عن جزء، لا أحد يعرف كم يجب أن ينقص من السعر.
- ما لا تحتاجونه يختفي داخل المبلغ. بند لا يلزمكم قد يكون محسوبا، ولن تعرفوا أنه موجود.
- المدة غامضة. موعد تسليم واحد للمشروع كله لا يخبركم متى يصبح أي جزء جاهزا للاستخدام.
قد يكون الرقم الإجمالي صادقا تماما. المشكلة أنه لا يعطيكم ما تحتاجونه لاتخاذ القرار.
كيف يبدو عرض السعر بندا بندا
يبدأ العرض من الوصف المكتوب بالعربية، الذي راجعتموه سطرا سطرا. أقسم المشروع إلى بنود، وكل بند جزء له معنى في عملكم اليومي. في مشروع معتاد لإدارة العمليات قد تبدو البنود هكذا:
- إدارة الطلبات: استقبال الطلب، وتحديد حالته، وإسناده إلى موظف.
- ربط المتجر الإلكتروني عبر API حتى تصل طلباته تلقائيا.
- Dashboard للإدارة يعرض أرقام اليوم في شاشة واحدة.
- تطبيق جوال للمناديب.
- تقارير شهرية مع تصديرها إلى Excel.
هذه أمثلة توضيحية، وليست من مشروع محدد. لكل بند في العرض سطر يوضح ثلاثة أشياء: ماذا يشمل، وكم سعره، وكم يحتاج من الوقت. المجموع يأتي في الآخر، بعد البنود، وليس بدلا منها.
البند يوصف بلغة العمل، وليس بلغة البرمجة. لا تحتاجون أن تعرفوا كيف تصمم قاعدة البيانات لتقرروا هل تحتاجون التقارير الشهرية الآن أم لاحقا.
احذفوا أو أجلوا بدون إعادة التفاوض
الفائدة العملية الأولى للتسعير بالبنود هي حرية القرار. تستطيعون حذف أي بند أو تأجيله، وتبقى البنود الأخرى بأسعارها ومددها كما هي في العرض.
خذوا موقفا معتادا: ميزانية هذه السنة لا تكفي المشروع كاملا. مع الرقم الإجمالي يبدأ نقاش طويل عن الخصم، ولا يعرف أحد ما الذي سيتقلص مقابله. مع البنود يصبح القرار أبسط. تبدأون بإدارة الطلبات والربط مع المتجر، وتؤجلون تطبيق المناديب إلى وقت لاحق. السعر الجديد هو مجموع البنود الباقية، بدون حسابات جانبية.
وفي حالات كثيرة يكتشف صاحب الشركة أثناء قراءة العرض أن بندا ما يمكن الاستغناء عنه تماما، لأن أداة يستخدمها اليوم تقوم به بشكل كاف. حذفه في هذه المرحلة لا يكلف شيئا.
هناك نقطة يجب أن تكون واضحة: بعض البنود تعتمد على بنود أخرى. تطبيق المناديب يعرض الطلبات، فيحتاج نظام الطلبات أولا. أكتب هذه العلاقات في العرض نفسه، حتى تعرفوا قبل الحذف ما الذي يتأثر.
كيف أتعامل مع الإضافات والتعديلات
الإضافات جزء طبيعي من أي مشروع. عندما يبدأ فريقكم في استخدام الإصدار الأول تظهر أفكار جديدة، وبعضها مهم فعلا.
القاعدة التي أعمل بها: أي إضافة تسعر قبل أن تبنى. عندما تطلبون شيئا خارج البنود المتفق عليها، أكتب لكم بندا جديدا بالطريقة نفسها: ماذا يشمل، وكم سعره، وكم يضيف إلى المدة، وأين يقع في ترتيب المراحل. بعدها تختارون:
- تنفيذه الآن، مع معرفة أثره على موعد التسليم.
- تأجيله إلى مرحلة لاحقة.
- استبداله ببند آخر لم يبدأ العمل فيه بعد.
- الاستغناء عنه.
لا أبدأ في إضافة قبل موافقتكم المكتوبة على سعرها وأثرها على المدة. هذا يحميكم من فاتورة مفاجئة في آخر المشروع، ويحميني من نطاق يكبر بدون أن ينتبه إليه أحد.
الإضافة التي تسعر قبل تنفيذها قرار تتخذونه. والإضافة التي تكتشف في الفاتورة خلاف.
وهناك فرق بين الإضافة والإصلاح. إذا ظهر خطأ في شيء متفق عليه، فإصلاحه جزء من البند نفسه، ولا يسعر من جديد. وبعد الإطلاق تغطي فترة الدعم المحددة في العرض أي خطأ يظهر، ثم تكون الصيانة اختيارية.
الدفعات مرتبطة بما يسلم
التسليم عندي يتم على مراحل. كل مرحلة مجموعة من البنود، تصل إلى بيئة تجريبية (staging) تختبرونها بأنفسكم. لا أنتقل إلى المرحلة التالية قبل أن توافقوا على السابقة.
الدفعات تتبع هذه المراحل. الدفعة مرتبطة بإصدار سلمته وجربتموه، وليس بتاريخ في التقويم. بهذه الطريقة يقابل ما تدفعونه شيئا ترونه وتستخدمونه.
وهنا يلتقي التسعير بالبنود مع التسليم بالمراحل. لأن لكل بند سعره، تعرفون قيمة كل مرحلة قبل أن تبدأ. ولأن كل مرحلة تختبر قبل التالية، تستطيعون بعد أي مرحلة أن تراجعوا البنود المتبقية: تحذفون، أو تؤجلون، أو تضيفون بندا مسعرا.
ما الذي يحتاجه هذا التسعير قبل العرض
عرض السعر بندا بندا يحتاج عملا أكثر قبل كتابته. أبدأ بمكالمة أو أكثر لفهم طريقة العمل كما هي اليوم، ثم أكتب الوصف الذي تراجعونه. وفي المشاريع الجادة أجهز نموذجا تفاعليا قابلا للنقر خلال أيام، مع فيديو يشرحه، بدون مقابل. بعد ذلك فقط أستطيع أن أقسم المشروع إلى بنود واضحة يمكن تسعيرها بدقة.
وإذا كان المشروع يعتمد على الربط مع منصات تستخدمونها، فأنا أتحقق في الأسبوع الأول من API هذه المنصات، وأسلمكم تقريرا مكتوبا بما يمكن ربطه، وما لا يمكن، والبديل المقترح. وإذا تبين أن ربطا ما غير ممكن، يعدل البند المرتبط به قبل أن يبنى، وليس بعد.
قائمة مراجعة قبل قبول أي عرض
أجيبوا بنعم أو لا عن العرض الذي بين أيديكم:
- هل ترون سعر كل جزء من المشروع على حدة؟
- هل لكل جزء مدة تنفيذ واضحة؟
- هل البنود مكتوبة بلغة عملكم، وتفهمونها بدون شرح تقني؟
- هل تستطيعون حذف بند أو تأجيله بدون إعادة التفاوض على الباقي؟
- هل يوضح العرض البنود التي تعتمد على بنود أخرى؟
- هل توجد طريقة مكتوبة لتسعير الإضافات قبل تنفيذها؟
- هل ترتبط الدفعات بمراحل تستلمونها وتختبرونها؟
- هل تعرفون ما الذي تغطيه فترة الدعم بعد الإطلاق؟
إذا كانت إجابات كثيرة «لا»، فاطلبوا تفصيلا أكثر قبل التوقيع. العرض الواضح يحمي الطرفين.
إذا رغبتم، اكتبوا لي وصفا قصيرا لطريقة عملكم الحالية وما تريدون أن يقوم به النظام، وسأوضح لكم كيف يمكن تقسيمه إلى بنود.
مرتبط بهذا المقالطريقة العمل